البغدادي
468
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب « 1 » فإنّك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب فلست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أيّ الرّجال المهذّب « 2 » فإن أك مظلوما فعبد ظلمته * وإن تك غضبانا فمثلك يعتب وقوله : « أبيت اللعن » ، جملة دعائية ، اعترض بها بين الفعل وفاعله ، يخاطبون الملوك بها تحيّة . ومعناه أبيت أن تفعل شيئا تلعن به « 3 » . قال ابن الأنباري في « شرح المفضليات » « 4 » : أي : أبيت أن تأتي من الأخلاق المذمومة ما تلعن به « 5 » . وكانت هذه تحيّة ملوك لخم وجذام ، وكانت منازلهم الحيرة وما يليها . وتحيّة ملوك غسّان : « يا خير الفتيان » . وكانت منازلهم الشام . و « تلك » : إشارة إلى الملامة المفهومة من لمتني ، إذ المعنى : أتتني ملامتك إيّاي . و « أهتمّ » أصير ذا همّ . و « أنصب » : مضارع نصب كفرح ، أي : أتعب وأعيا . وقوله : « حلفت » قسم ، وجوابه : لئن كنت ، وما بينهما اعتراض . و « الرّيبة » : الشكّ ، وجملة : « وليس وراء اللّه » . . . إلخ ، جملة مؤكدة لمضمون ما قبلها ؛ فإنّه إذا لم يكن وراء اللّه مطلب لأحد لم يحلف بأعظم منه فكيف يحلف به كاذبا .
--> ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 73 ؛ وتاج العروس ( سور ) ؛ وتهذيب اللغة 13 / 49 ؛ وجمهرة اللغة ص 174 ، 723 ؛ وديوان المعاني 1 / 15 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 125 ؛ ولسان العرب ( سور ) . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 28 ؛ وأساس البلاغة ( بقي ) ؛ وتاج العروس ( بقي ) ؛ وتهذيب اللغة 1 / 406 ، 6 / 266 ، 9 / 348 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 188 ؛ وجمهرة اللغة ص 307 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 125 ؛ وفصل المقال ص 44 ؛ وكتاب العين 5 / 230 ؛ ولسان العرب ( شعث ، بقي ) ؛ ومجمع الأمثال 1 / 23 ؛ والمستقصى 1 / 450 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 277 . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " تلعن عليه " . ( 4 ) شرح المفضليات ص 776 ؛ وعند شرحه للبيت السابع عشر من قصيدة علقمة وهي المفضلية رقم / 119 / . ( 5 ) في النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني : " ما تلعن عليه " .